الشيخ محمد باقر الإيرواني
522
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
مثله نرجّح الأوّل ونأخذ به لا من باب انقلاب النسبة وصيرورته أخصّ مطلقا بالقياس إلى الثالث ، بل من باب صيرورته نصا في مادة المعارضة والاجتماع . وهذا معناه أنه سوف نصل إلى نفس النتيجة التي نصل إليها على تقدير البناء على كبرى انقلاب النسبة ، ولكن لا من جهة الكبرى المذكورة بل من جهة النكتة المذكورة . « 1 » توضيح المتن : لا إشكال في تعيين الأظهر : أي لزوم الأخذ به . ويحتمل أن يكون المقصود لا إشكال في تشخيصه . وقد خصّص ببعضها : إما من جهة تقدّمه الزماني أو من جهة نكتة أخرى ، وليس المقصود أنه خصّص ببعضها عبثا ومن دون سبب مقتضى لذلك . إلى عموم وخصوص من وجه : يعني وربما تنقلب في مورد آخر إلى نسبة الأخصّ مطلقا . وتقديم الراجح منه . . . : لا حاجة إلى التطويل بذكر الضمائر المذكورة ، وبالإمكان الاستغناء عنها والتعبير هكذا : وتقديم الراجح أو التخيير . ثمّ إن تقدير العبارة هكذا : وتقديم الراجح من العام ومن الخصوصات أو التخيير بين العام وبين الخصوصات .
--> ( 1 ) بقي شيء لم يتعرّض إليه الشيخ المصنف ، وهو بيان مستند الاتجاه الثاني القائل بكبرى انقلاب النسبة ، وحاصل ما يمكن استنادهم إليه هو أن العام بعد تخصيصه بالمنفصل وإن كان ظهوره يبقى كما هو ولا يتغيّر إلّا أنه ساقط عن الحجية ، وما دام ساقطا عنها فلا معنى لملاحظته في مقام أخذ النسبة ، بل يلزم ملاحظة الظهور بمقداره الباقي على الحجية ، ولازم ذلك البناء على ملاحظة النسبة الجديدة .